حفظ العسل في جرة الفخار عادة قديمة يحبها كثيرون لشكلها التراثي ولأنها هدية أنيقة، ونجاحها يعتمد على ثلاثة أمور: جرة نظيفة جافة تماماً قبل أول استخدام، وغطاء محكم، ومكان بعيد عن الرطوبة والحرارة والشمس. وتبقى الجرة وعاءً للحفظ والتقديم، أما طعم العسل فيأتي من العسل نفسه.
لماذا يحفظ الناس العسل في جرار الفخار؟
جرار الفخار من أقدم أواني البيوت في الجزيرة العربية، واستُخدمت لحفظ الماء والحبوب وغيرها قبل انتشار الزجاج والبلاستيك. وما زال كثيرون يختارون جرة العسل الفخارية اليوم لأسباب عملية وجمالية:
- العادة والذكرى: جرة العسل على السفرة تذكّر بالبيوت القديمة وضيافة الأهل.
- العتمة: الفخار لا يمرّر الضوء، فيبقى العسل في الظل حتى لو كانت الجرة على رف مفتوح.
- الشكل والتقديم: الجرة تُقدَّم على مائدة الضيوف كما هي دون حاجة لنقل العسل إلى صحن آخر.
- الإهداء: جرة عسل أنيقة هدية تبقى في البيت بعد أن ينتهي ما فيها.
هذه أسباب تتعلق بالشكل والعادة وطريقة الحفظ، والجرة لا تضيف إلى العسل خصائص جديدة ولا تغيّر نوعه. والذي يحافظ على طعم العسل وقوامه هو الحفظ السليم الذي نشرحه في الأقسام التالية.
كيف تجهّز جرة الفخار الجديدة قبل أول استخدام؟
الجرة الجديدة تحتاج تجهيزاً بسيطاً قبل أن تضع فيها العسل. وإذا وصلتك مع إرشادات من البائع أو الصانع فاتّبعها أولاً، وإلا فهذه خطوات عامة يسير عليها كثيرون:
- افحص الجرة: تأكد أنها سليمة من الشقوق والكسور، وأن الغطاء يركب عليها جيداً.
- اغسلها بالماء الفاتر: استخدم فرشاة ناعمة أو قطعة قماش نظيفة، وتجنّب الصابون المعطّر والمنظفات القوية، لأن الفخار مسامي وقد يحتفظ برائحتها.
- اشطفها جيداً: حتى لا يبقى أثر غبار أو رائحة في الداخل.
- جفّفها تماماً: اقلبها في مكان جيد التهوية بعيداً عن الشمس الحارقة، واتركها حتى تجف من الداخل بالكامل. الفخار يتشرّب الماء، لذلك يحتاج وقتاً أطول مما تتوقع، وقد يمتد إلى يوم كامل أو أكثر.
- لا تجففها على النار أو في الفرن: التغيّر المفاجئ في الحرارة قد يسبب تشقق الفخار.
- اشتمّها قبل التعبئة: إذا بقيت فيها رائحة رطوبة، فاتركها مدة أطول حتى تختفي.
القاعدة الأهم: لا يدخل العسل جرة فيها أي أثر رطوبة، لأن الماء يغيّر قوام العسل وطعمه مع الوقت.
طريقة حفظ العسل في جرة الفخار خطوة بخطوة
- اسكب العسل في الجرة الجافة وهو على حرارة الغرفة، واترك مسافة صغيرة تحت الغطاء.
- أغلق الغطاء بإحكام بعد كل استخدام، حتى لا يدخلها الهواء أو الروائح أو النمل.
- ضع الجرة في مكان معتدل وجاف، بعيداً عن الموقد والنافذة المشمسة.
- اغرف العسل دائماً بملعقة نظيفة وجافة، ولا تُرجع إليه بقايا من الصحن.
- إذا انتهى العسل، اغسل الجرة وجففها تماماً قبل أن تعبئها من جديد.
إذا تبلور العسل داخل الجرة
سرعة التبلور تختلف من نوع لآخر، فبعض الأنواع تبقى سائلة مدة طويلة وبعضها يتحبّب أسرع، وهذا تغيّر في القوام فقط. وإذا تحبّب عسلك فلا تضع الجرة على النار أو في المايكرويف، بل اغرف الكمية التي تحتاجها إلى إناء زجاجي وضعه في ماء دافئ غير ساخن حتى يلين.
وإذا كنت تبحث عن عسل تملأ به جرتك، فمن خياراتنا عسل سدر ملكي بلدي من مناحلنا، وهو كهرماني غامق كثيف القوام بحلاوة غنية، بطيء التبلور، وحاصل على ميدالية ذهبية من جائزة لندن للعسل. وتجد بقية الأنواع في قسم العسل.
أخطاء تتجنبها مع جرة العسل
أغلب المشكلات مع جرة العسل لا تأتي من الفخار نفسه، بل من عادات صغيرة تتكرر كل يوم دون أن ننتبه لها:
- الملعقة المبلولة: قطرات الماء القليلة تتراكم مع الوقت، فاجعل الملعقة جافة دائماً.
- التعبئة بعد الغسل مباشرة: الجرة قد تبدو جافة من الخارج وما زال داخلها رطباً.
- الحرارة: لا تضع الجرة بجوار الفرن أو في السيارة أو تحت الشمس، فالحرارة تغيّر طعم العسل ورائحته.
- البخار: الرف الذي فوق القدور أو قرب الغلاية مكان رطب حتى لو بدا مناسباً.
- الروائح القوية: أبعد الجرة عن البهارات والبخور والمنظفات، خصوصاً إذا كان غطاؤها غير محكم.
- المنظفات القوية وغسالة الصحون: قد تترك رائحة في الفخار المسامي، والأفضل الماء الفاتر والفرشاة.
- الصدمات: الفخار يتحمّل الاستخدام اليومي لكنه ينكسر إذا سقط، فضعه على سطح ثابت.
الفخار أم الزجاج لحفظ العسل؟
كلاهما يصلح لحفظ العسل إذا كان نظيفاً جافاً محكم الإغلاق، والاختيار بينهما يعود لطريقة استخدامك:
- الشكل: الفخار تراثي دافئ المظهر، والزجاج بسيط ويُظهر لون العسل.
- رؤية الكمية: في الزجاج ترى كم بقي من العسل، وفي الفخار تحتاج أن تفتح الغطاء.
- الضوء: الفخار معتم بطبيعته، والزجاج الشفاف يُفضَّل حفظه في خزانة بعيدة عن الضوء.
- التنظيف: الزجاج أسهل في الغسل والتجفيف، والفخار يحتاج صبراً في التجفيف لأنه يتشرّب الماء.
- الإهداء: الفخار هدية لافتة بطابعها التراثي، والزجاج عملي للاستخدام اليومي.
وبعض البيوت تجمع بين الاثنين: تحفظ الكمية الكبيرة في عبوة زجاجية محكمة داخل الخزانة، وتملأ جرة الفخار بكمية تكفي أياماً للسفرة. بهذه الطريقة تتابع ما بقي من العسل بسهولة، وتقلّ مرات فتح العبوة الكبيرة وتعرّضها للهواء والرطوبة، وتبقى الجرة على المائدة بشكلها التراثي.
وفي مقال هدايا العسل والتمر ودليل التخزين تجد أفكاراً لإهداء العسل وقواعد عامة لحفظ العسل والتمر في البيت.
الأسئلة الشائعة
هل جرة الفخار تغيّر طعم العسل؟
الجرة النظيفة الجافة لا تضيف طعماً للعسل، لكن الجرة التي غُسلت بمنظف معطّر أو بقيت فيها رطوبة قد تنقل إليه رائحة أو تغيّر قوامه، ولهذا نؤكد على الغسل بالماء والتجفيف الكامل.
كم يجلس العسل في جرة الفخار؟
مدة حفظ العسل تعتمد على نوعه وطريقة تخزينه أكثر من نوع الوعاء، فارجع إلى ما هو مكتوب على عبوة العسل نفسه، واحرص على الغطاء المحكم والملعقة الجافة والمكان المعتدل.
هل أنقع جرة الفخار في الماء قبل ما أحط فيها العسل؟
نقع الفخار عادة معروفة مع أواني الطبخ والماء، أما جرة العسل فالأهم أن تكون جافة تماماً. وإذا نقعتها أو غسلتها، فلا تعبّئها إلا بعد أن تجف من الداخل بالكامل.
هل أحط جرة العسل في الثلاجة؟
ما يحتاج. برودة الثلاجة قد تسرّع تحبّب بعض أنواع العسل، والمكان المعتدل الجاف البعيد عن الشمس يكفي.
هل جرة الفخار مناسبة كهدية مع العسل؟
إيه، جرة العسل من الهدايا المحبوبة لأنها تجمع الشكل التراثي مع شيء يُستخدم، وتبقى في البيت بعد ما يخلص العسل.
جرة فخار لعسلك
تبي جرة لعسلك أو هدية بطابع تراثي؟ اختر جرة فخار من تربة المدينة المنورة لحفظ العسل بسعة نصف كيلو، واطلبها الآن من الموقع ويصلك طلبك لكل المملكة.