فخار المدينة المنورة جزء من حرفة يدوية قديمة في الحجاز، تُشكَّل فيها الأواني من الطين ثم تُجفَّف وتُحرق حتى تتماسك. ومن قطعه المعروفة الجرار والأباريق والمباخر، ويقتنيه الناس اليوم للاستخدام في البيت وللزينة وللإهداء، ويحتاج إلى عناية بسيطة تحميه من الرطوبة والكسر.
الفخار حرفة تراثية في الحجاز
صناعة الفخار من أقدم الحرف اليدوية في الجزيرة العربية، لأن الطين متوفر والأواني المصنوعة منه تلبّي حاجات البيت اليومية، من حفظ الماء والطعام إلى الطبخ والتبخير. وفي مدن الحجاز، ومنها المدينة المنورة، كانت الأواني الفخارية حاضرة في البيوت والأسواق، وتوارث الصنّاع مهارة تشكيلها جيلاً بعد جيل.
واليوم يقتني الناس الفخار لأسباب مختلفة: بعضهم يستخدمه كما كان يُستخدم قديماً، وبعضهم يراه قطعة تراثية تزيّن البيت، وكثيرون يختارونه هدية تحمل طابع المكان. وفي كل الحالات تبقى القطعة اليدوية مختلفة عن الأواني المصنّعة بكميات كبيرة، لأن أثر اليد يظهر في شكلها وملمسها.
كيف تُصنع القطعة الفخارية؟
تمر القطعة الفخارية عادة بمراحل متشابهة: يُنقّى الطين ويُعجن بالماء حتى يلين، ثم يُشكَّل باليد أو على الدولاب، وبعدها يُترك ليجف في الظل حتى لا يتشقق، ثم يُحرق في فرن خاص حتى يصلب. وبعض القطع تُزخرف بخطوط أو نقوش بسيطة، ولهذا تختلف كل قطعة يدوية عن الأخرى قليلاً في الشكل واللون. ويتأثر لون الفخار كذلك بنوع الطين ودرجة الحرق، فمنه المائل إلى الأحمر ومنه البني والبيج الفاتح، وهذا التنوع جزء من جمال القطع اليدوية.
أشهر قطع الفخار في البيت الحجازي
الجرار
الجرة إناء ببطن واسع وفوهة أضيق، استُخدمت قديماً لحفظ الماء والحبوب وغيرها. ومنها الكبيرة التي تبقى في مكانها، والصغيرة التي تُحمل إلى السفرة، وجرة العسل من أشهر أشكالها الصغيرة اليوم.
الأباريق والأزيار
الإبريق الفخاري للماء معروف في البيوت القديمة، وكذلك الزير، وهو جرة كبيرة يُحفظ فيها الماء. ويلاحظ من يستخدمها أن الماء يبقى فيها أبرد من حرارة الجو، لأن جزءاً منه يرشح عبر مسام الفخار ويتبخر من سطحه الخارجي.
المباخر
المبخرة الفخارية من القطع المحبوبة في البيوت السعودية، يوضع فيها الجمر ثم العود أو البخور لتعطير المجلس قبل وصول الضيوف وبعده. وتأتي بأشكال وألوان متعددة، فبعضها بسيط وبعضها مزخرف.
أواني الطبخ والتقديم
هناك أيضاً قدور وصحون فخارية تُستخدم للطبخ على نار هادئة أو للتقديم، ويُحرص فيها على أن تكون مصنوعة لهذا الغرض بالذات، لأن ليس كل قطعة فخار مخصصة للنار.
استخدامات الفخار اليوم: البيت والزينة والهدايا
- على السفرة: جرة صغيرة للعسل أو إبريق للماء يعطي المائدة طابعاً تراثياً، خصوصاً في رمضان والمناسبات.
- في المجلس: مبخرة فخارية بجانب دلة القهوة تكمل صورة الضيافة.
- في المطبخ: جرة صغيرة لحفظ التوابل الجافة، أو قدر فخاري لطبخة على نار هادئة إذا كان مصنوعاً لهذا الغرض.
- زينة البيت: جرة أو إبريق على رف أو في زاوية المدخل يضيف لمسة يدوية دافئة.
- الإهداء: قطعة فخار مع شيء يُستخدم فيها، مثل جرة مع عسل، هدية لها قيمة بعد أن ينتهي محتواها.
وكثير من زوّار المدينة يبحثون عن هدايا تحمل طابعها لأهلهم وأصدقائهم، وقطعة الفخار من الخيارات التي تُحفظ وتُستخدم طويلاً. ولأفكار أوسع في إهداء العسل والتمر وحفظهما، راجع دليل هدايا العسل والتمر والتخزين.
كيف تختار قطعة الفخار؟
قبل الشراء، قلّب القطعة جيداً وتأكد أنها سليمة من الشقوق، وأن قاعدتها ثابتة لا تتأرجح، وأن غطاءها إن وُجد يركب بإحكام. ويختبر بعض الناس القطعة بطرقة خفيفة بالإصبع، فالصوت الواضح يدل غالباً على قطعة سليمة، والصوت المكتوم قد يدل على شرخ غير ظاهر. وحدّد الغرض من البداية: قطعة للطعام، أو للماء، أو للزينة، لأن لكل غرض ما يناسبه.
جرة فخار من تربة المدينة لحفظ العسل
في متجرنا نوفّر جرة فخار من تربة المدينة المنورة لحفظ العسل بسعة نصف كيلو، وهي قطعة تجمع بين الاستخدام اليومي على السفرة وطابع الهدية. تملؤها بعسلك المفضّل وتقدّمها كما هي للضيوف، أو تهديها مع عسل تختاره من قسم العسل.
وقبل أول استخدام، اغسلها بالماء الفاتر دون منظفات معطّرة، واتركها حتى تجف من الداخل تماماً، ثم املأها بالعسل وأغلقها بإحكام وضعها بعيداً عن الحرارة والشمس. والجرة وعاء للحفظ والتقديم، أما طعم العسل وقوامه فيعتمدان على نوعه وطريقة حفظه. وتجد الخطوات بالتفصيل في دليل حفظ العسل في جرة الفخار.
كيف تعتني بقطع الفخار؟
- التنظيف: استخدم الماء الفاتر وفرشاة ناعمة، وتجنّب المنظفات القوية والصابون المعطّر، لأن الفخار المسامي قد يحتفظ بالروائح.
- التجفيف: اترك القطعة حتى تجف تماماً في مكان جيد التهوية قبل تخزينها أو تعبئتها، فالرطوبة الحبيسة تترك رائحة غير مستحبة.
- الحرارة: لا تنقل القطعة من البرودة إلى حرارة عالية فجأة، ولا تضع على النار إلا ما صُنع للطبخ.
- المبخرة: انتظر حتى يبرد الجمر تماماً قبل تفريغ الرماد، ثم امسحها بقطعة قماش جافة.
- الزير والإبريق: غيّر الماء باستمرار ونظّف الإناء من الداخل بين فترة وأخرى.
- الحماية من الكسر: ضع القطعة على سطح ثابت، ويمكن وضع قطعة قماش أو لباد تحتها حتى لا تخدش الأسطح.
وإذا لاحظت شرخاً صغيراً في قطعة تستخدمها للطعام أو الماء، فالأفضل أن تحوّلها إلى قطعة زينة بدل أن تستمر في استخدامها. وبهذه العناية البسيطة تبقى قطعة الفخار معك مدة طويلة بشكلها ورائحتها النظيفة.
الأسئلة الشائعة
هل فخار المدينة المنورة مصنوع من طين المنطقة؟
يختلف ذلك من قطعة لأخرى ومن صانع لآخر، فالأفضل أن تقرأ وصف القطعة قبل الشراء. فمثلاً جرة الفخار في متجرنا مذكور في اسمها أنها من تربة المدينة المنورة.
وش أنسب قطعة فخار للهدية؟
على حسب الشخص: جرة العسل تناسب من يحب الضيافة والسفرة، والمبخرة تناسب محبي العود والبخور، والإبريق قطعة زينة جميلة للمجلس.
هل أقدر أحط العسل في أي جرة فخار؟
الأفضل أن تختار جرة مخصصة لحفظ الطعام ولها غطاء محكم، وأن تكون نظيفة وجافة تماماً من الداخل قبل التعبئة. أما القطع المصنوعة للزينة فاتركها للزينة.
كيف أنظف الفخار بدون ما تعلق فيه ريحة؟
بالماء الفاتر والفرشاة الناعمة فقط، بدون صابون معطّر، ثم جففه تماماً في مكان فيه هواء قبل ما تستخدمه أو تخزّنه.
هل الفخار ينكسر بسهولة؟
الفخار يتحمّل الاستخدام اليومي، لكنه يتأثر بالسقوط والتغيّر المفاجئ في الحرارة، فتعامل معه بهدوء وضعه على سطح ثابت.
اقتنِ قطعة من فخار المدينة
تبي قطعة فخار تستخدمها على سفرتك أو تهديها لأحد تحبه؟ اختر جرة فخار من تربة المدينة المنورة لحفظ العسل واملأها بعسلك المفضّل، واطلبها الآن من الموقع ويصلك طلبك لكل المملكة.